تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 18

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

المرجعيّة ، تلك التي اتّسعت أرجاء العالم ، الذي يعيش فيه المسلمون ، تحت وطأه مختلف الأنظمة والسّلطات الجائرة . وظلّ الإمام الخوئي المرجع الأعلى للمسلمين ، يحتل صدارة المرجعيّة علماً وعملًا وجهاداً ، وسيظلّ ما تركه من آثار لا تمحوها الأيّام ، مناراً على قمّة الحوزات العلميّة الخالدة . وقد ألحق بها كثيراً من الجهد الاجتماعي والثقافي ، يتّسع لمشاريع إنسانيّة ترعى مصالح المسلمين في أنحاء العالم . وكانت تتّسع مرجعيّة الإمام الخوئي ما اتّسع الإسلام من شموليّة وتعميم لكل الشؤون ، في كل ما يرجع إلى نصرة الإسلام ، في عامّة الميادين ، ويتمثّل في : 1 - الجهاد العلمي : فيما خلَّف من آثار علميّة ، أعدّ بها العلماء والمجتهدين ، ومراجع الدِّين ، وفيما خلَّف من ابتكارات في الرأي والمبنى ، وإبداعات في العلوم الإسلامية وتطويرها . 2 - الجهاد السياسي : في دعم الحركات الإسلاميّة ، التي لاذت بالمرجعيّة ، وانطلقت منها لصالح الإسلام والمسلمين . 3 - الدّعم الثقافي : في إيجاد المؤسّسات الثقافية ، والتعليميّة ، ومكتبات عامّة ، ومدارس مرحليّة ، ودور للنّشر ، ومراكز للعبادة في مختلف عواصم العالم . وفي المحتوى الثقافي أيضاً ، أن أناط إلى أحد تلاميذه : أن يضع رسائل مشبعة في الأُصول الاعتقاديّة : من المبدأ والمعاد ، والنبوّة ، والإمامة ، والعدل الإلهي ، وحياة المهدي المنتظر ، بأسلوب عصري يلائم ثقافة الشباب المتطلِّع في البلاد الإسلامية . فتناولها الشباب الجامعي قبل غيرهم ، بكل إعجاب وتقدير ( 1 ) . 4 - الدّعم الاجتماعي : في إيجاد مبرّات خيريّة ، ومراكز صحيّة ، وإمدادات اجتماعيّة ، ومجتمعات سكنيّة انتشرت في عواصم العالَم ( 2 ) .

--> ( 1 ) كتبها العلَّامة الشيخ محمّد حسن آل ياسين ، نجل آية اللَّه العظمى شيخ الفقهاء الشيخ محمّد رضا آل ياسين ، ووضع مقدّمتها الكاتب . ( 2 ) وأهم هذه المؤسّسات : مؤسّسة الإمام الخوئي المركزيّة في لندن ، بنظارة نجليه الفاضلين الأستاذ السيِّد عبد الصاحب والعلَّامة السيِّد عبد المجيد الخوئي .